فاستثنى اللهُ التائبَ من هذه الذنوب الثلاث، وإذا كانت التوبةُ تُقبل من المشرك، فمِن بابِ أولى أن تقبل توبة القاتل، فكيف نجيب عمَّا جاء عن ابن عباس؟
هناك عدة أجوبة:
الجواب الأول: أن مرادَ ابنِ عباس ﵄ أنه لا يوفَّق للتوبة.
الجواب الثاني: أن المراد أنه لا توبة له في ما يتعلَّق بحق المقتول؛ لأن القاتل عليه ثلاثة حقوق: حق لله تعالى، وحق للمقتول، وحق للورثة، وهذا الأمر متعلق بحق المقتول، أي أنه حتى لو تاب يُقتل إذا لم يعفُ الولي، وتوبته غير نافعة في ذلك.
الجواب الثالث: أن ابن عباس ﵄ لم يُرد بما ذكر أن القاتل لا توبة له مطلقًا، وإنما هي قضيةُ عين، أي أنها فتوى خاصة لشخص معين علِم ﵁ أنه عازم على القتل، فسأله: هل للقاتل توبة؟ فأفتاه ابن عباس بأنه لا توبة له، وأراد أن يحجُزه ويمنعه من القتل بهذا الحكم، ولذلك ارتدع عن القتل، ولو قال له: «لك توبة» لقتله وتجرَّأ على دمه، ثم طلب التوبة بعد ذلك، فهذا الحكمُ من ابن عباس من باب السياسة الشرعية، وهو دليلٌ على دقة نظر ابن عباس وعمقه وفقهه.
1 / 103
المقدمة
ترجمة موجزة لشيخ الإسلام ابن تيميَّة
نبذة تعريفية بالعقيدة الواسطية
الكلام على البسملة
الفرق بين الحَمْد والمَدْح
شروط لا إله إلا الله
حكم مَن شهِد أن لا إله إلا الله، ولم يشهد بأن محمدًا رسول الله
المراد بصلاة الملائكة على الرسول أو على أحد من المؤمنين
الضابط في معرفة الفرقة الناجية
حكم من جحد ركنا من أركان الإيمان
الإيمان بالله: حقيقته، وما يتعلق به من مسائل
من آمن بوجود الله وبربوبيته ولم يؤمن بألوهيته، هل يعد مؤمنًا
الإيمان بالملائكة
هل للملائكة أجساد، أم هي أرواح فقط؟
الإيمان بالكتب
الفرق بين الإيمان بالكتب المنزلة والكتب المحرفة
الإيمان بالرسل وما يتفرع عنه مسائل
ما الفرق بين النبي والرسول؟
البعث بعد الموت
الإيمان بالقدر خيره وشره
متى كتب الله المقادير؟
هل يُتصور خلوُّ الأرض من الكفر والنفاق؟
الإيمان بأسماء الله وصفاته
سمع الله نوعان: سمع إدراك وسمع إجابة
ما المراد بالإلحاد في الأسماء؟
ما حقيقة الإلحاد في آيات الله وكيف يكون؟
هل يجوز تخيل صفات الله؟
نِعَم الله نوعان: نعم عامة، ونعم خاصة
هل مرتبة الصديقية خاصة بالرجال؟
أقسام علو الله
مسألة الأخذ بالأسباب
ما حكم التلفظ بقول: توكلت على فلان في شراء كذا وكذا
حكم الله على نوعين: حكم شرعي، وحكم كوني
كيف يريد الله ما لا يحب؟
الكتابة على قسمين: كتابة شرعية، وكتابة كونية
هل القتلُ عمدًا كفرٌ يستوجبُ الخلودَ في النار؟
مراد ابن عباس بقوله: القاتل لا تُقبل له توبة
بماذا أجاب النُّفاة عن الآيات التي دلت على صفة المجيء؟